وصفة سهلة لحياة أكثر إيجابية ومُتعة |
|
لنتحدث بصراحة.. لم تعد الحياة لطيفة، و لم يعد هناك شيء سهل فيها ولم تعد القيم كما كانت، وصلنا إلى ما وصلنا إليه من سلبية و سوداوية و تشاؤم كبير بمستقبل أسوأ من هذا..
و هذا بحد ذاته يجعل المرء يتساءل و هل هناك أسوأ من هذا؟.. و يترك المجال لخياله ليتكفل بالباقي و يتخيل ما هو أسوأ فعلاً، ثم هل يفعل شيئاً إزاء هذا الأسوأ القادم كي يمنع قدومه أو كي يهيأ نفسه له؟.. بالطبع لا، بل يجلس بانتظاره خائفاً مترقباً كأن الحياة انتهت رغم أن الموت لم يأت بعد، و لم يعد غريباً أن نقول أن الحياة بإيجابية و محاولة تجاوز هذا الواقع السيء هو الحل الوحيد الذي يمكننا أن نقوم به كي يعود هذا الكوكب صالحاً للحياة فيه.
ببساطة، أي نتيجة حدثت أو واقع وصلت إليه جاء نتيجة سلسلة من العمليات التي قمنا بها أولها هو التركيز على أمر معين الذي يؤدي إلى عادات تدعم هذا الأمر و هذه العادات تؤدي إلى سلوكيات و في النهاية تؤدي السلوكيات إلى نتائج تراها على أرض الواقع.
إذا النتائج التي نعيشها حالياً بسبب تركيزنا و هذا يتبع القاعدة التي تقول “ما تركز عليه يزداد و يكثر” من الأفضل إذاً أن تنتبه لما تركز عليه لأنه سيتحكم في النتيجة التي ستحصل عليها، فهل ما نريده هو المزيد من السلبية و الخسائر و الدماء التي تسفك ؟ أم نريد النجاح و الارتقاء في الحياة و العيش بسعادة؟
سأحاول أن أعرض بضع أمور سهلة يمكن القيام بها كي نستطيع العيش بإيجابية و التركيز على ما بقي من الجمال في الحياة..
تقبل واقعك.. لكن لا تستسلم له
الواقع ليس جيداً و الحياة تواجهك بالكثير من الصعوبات، إياك أن تنكر هذا لكن لا يعني أن تقف مستسلماً لهذا الواقع متفرجاً على الأيام تمر عليك دون أن تحرك ساكناً.
استمتع بعملك إذا كنت تحبه و ابحث عن طريقة لتكون مميزاً فيه و لا تلتفت لكل المحبطين حولك لأنك ستربح في النهاية و قم.. تحرك.. ابحث عن عمل إذا لم تكن تعمل حتى لو لم يكن ضمن اختصاصك، و لا تقل الجميع لا يعمل، إذاً من أين يأتي كل هؤلاء الذين يعملون و يجدون فرصاً كل يوم ، فقط تحرك و خذ الخطوة الأولى و لأن العمل سيأتي باحثاً عنك مهما فعلت.
لا تشاهد التلفاز
في مقال لعماد أبو الفتوح أفكار سريعة تنسف الملل و الاكتئاب من حياتك كرر ثلاث مرات طلبه ألا تشاهد التلفاز و أنا أؤيده تماماً و أشدد على هذا ، التلفاز أكبر مصدر للسلبية ابتداء من الأغاني الحزينة التي تتحدث عن الحب و آلامه انتهاء بنشرات الأخبار الرهيبة التي تجلب كل الأمراض مروراً بالمسلسلات التي تأتي بكل قبيح و تلصقه بالمجتمع على أنها تعرض ( الواقع ).
أذكر منذ بضع سنوات حين درجت موضة المسلسلات الدرامية التراجيدية و كانت تقتصر على مسلسل او اثنين في السنة، أن المشاهدين استنكروها بشدة رغم متابعتهم لها ثم برر القائمون عليها هذا بأنهم يعرضون نماذج حقيقية في المجتمع و هذا هو واقعنا الذي يجب أن نعترف به..جيد ، و لكن هل تغير شيء منذ ذلك الوقت؟؟
لا، كل شيء تحول للأسوأ وما زالوا يتحججون بالواقع الذي يعرضونه..و هنا تبدو صحة مقولة “كل ما تركز عليه يزداد و يكثر ” و الإعلام بكل أشكاله لم يعد يركز إلا على السلبيات دون محاولة إيجاد حل لها حتى تفاقمت و كثرت بشكل مخيف.
الغ كل المنشورات السلبية من صفحتك على الفيس بوك
منذ أن أضيفت خاصية ( أشعر بـ ) على الفيس بوك بات من الواجب على كل شخص أن يضع حالته الشعورية كل يوم و للأسف، أغلب الناس يضعون حالتهم السيئة من مرض و حزن و حنين و…الخ دون أن يفكروا كثيراً في وضع حالتهم الإيجابية.
و لأننا تعودنا أن نستجدي عطف الآخرين و اهتمامهم بنا من خلال وصف مشاكلنا و حالتنا السيئة فكانت هذه فرصة مناسبة لنحصل على الاهتمام منهم..لكن، هل يشفى من يكتب أنه مريض؟.. هل يفرح من يكتب أنه حزين؟.. هل يتوقف الشعور بالحنين عند المغترب أم أنه فقط يتلقى بعض الدعم من محيطه و يجعل المسافرين عن بلدانهم يتذكرون أيضاً أنهم مشتاقون لها و يرغبون بالعودة لوطنهم!!.
سيقول لي البعض.. هذا نوع من التعبير عن المشاعر ، و سأقول لا بأس عبر عن مشاعرك بينك و بين نفسك : اكتبها أو تحدث مع صديق أو شخص تثق انه قادر على مساعدتك للخروج من أزمتك.
صدقني هذا الدعم والاهتمام من المحيط ليس حقيقياً غالباً لأنك ما إن تلجأ لأحدهم لن يترك أشغاله و يسمع مشاكلك ما لم يكن يهتم لأمرك حقاً وهذا لن يحتاج لمنشور خاص كي تخبره بما تريد يكفيه رسالة أو مكالمة هاتفية و سيهبّ لك و لمساعدتك.
اجعل حالاتك كلها و منشوراتك مقتصرة على الاشياء الجميلة و المحفزة و إنجازاتك مهما كانت صغيرة مثل طبق طعام جديد نجحت في عمله أو كتاب أنهيته أو هدف وضعته لنفسك و استطعت إنجازه، هذا سيحفز الآخرين على العمل مثلك و السير على طريقك و تكون بذلك قدورة لغيرك .
إذا كنت في حال سيئة لا تنشر شيئاً مطلقاً أو أغلق صفحتك ، الفيس بوك ليس عملاً تُحاسب على الغياب عنه. الصور الهزلية والسخيفة ليست سخيفة لهذا الحد
في النهاية هذه الصفحات الاجتماعية ليست وسيلة ثقافة أو علم أساسية، و إنما للتواصل مع الآخرين و الترفيه عن النفس و ربما العمل، لذلك لا بأس ببعض الصور الهزلية اللطيفة والنكت التي تجعلك تضحك و تجعل من يقرؤها يبتسم لو مجرد ابتسامة..
سيكون لك أجر إسعاد أخيك المسلم.. من يضع هذه الصور ليس سخيفاً و ليس سطحياً غالباً، بل هو شخص يريد أن يرفه عن نفسه كي يشحنها للعمل من جديد.
إذا كنت من هواة قراءة الروايات، حاول أن تباعد بين فترات قراءتك لها
الروايات عالم رائع لا يدرك روعته إلا من دخله، و لا يستطيع الخروج منه أو التوقف عن ارتياده و مع ذلك هي مليئة بالسلبية و الحزن و الأسى الذي غالباً ما يترك بصمته على القارئ و خصوصاً إذا كان الكاتب يجيد عمله و يعرف كيف ينسج عالماً مذهلاً من الشخصيات و المكان و الزمان ليأخذ بلب القارئ إليه.
لكن عزيزي القارئ لا تغرق هذا العالم كثيراً و خذ فترة نقاهة بعد كل رواية و لو زامنت بين قراءة رواية و كتاب خفيف مفيد لكان هذا جيداً و يساعدك في التخفيف من حدة تأثير الرواية عليك.
ابتعد عن سماع القصص التي تحدث مع جيران أقاربك و معارف أصدقاءك
كثرت القصص المؤسفة التي تحدث من خطف و موت و اعتقال، و ربما لم يعد يخلو بيت من تعرضه لحادثة تشبه هذا ، مالم يكن الأمر يخصك بشكل مباشر لأحد أقربائك أو أصدقاءك الأعزاء فلا تسمع لهذه القصص و لا تنشرها و لا تتحدث بها.
غالباً هي خاطئة و تحورت و تغير كل فحواها ريثما وصلتك في قيل عن قال و كل من يسمعها يضيف ما يعرف أو يخمن و يحذف جزءاً منها و في النهاية ستصبح قصة مختلفة تماماً.
منذ فترة حدثت في مصر حادثة اعتقال لشاب و انتشر الخبر أنه بسبب رواية جورج أوريل 1984 و من قرأ الرواية بدأ يعلق و من لم يقرأها سارع لقراءتها و أنشؤوا الصفحات و الهاشتاغ لهذا السبب، في النهاية تبين أن الأمر لاعلاقة له بالرواية و أن الشرطة ربما لم تسمع بها في حياتها.
لو كان هذا الكاتب عربياً لجن من الفرحة لحصوله على كل هذه الدعاية المجانية، توثق من الخبر قبل نشره ، و الأفضل أن تدعو الله لكل المكروبين في صلاتك فهذا سيفيدهم أكثر من تحوير القصص و تغييرها و نشرها على غير حقيقتها.
أخيراً.. أهم ما في الأمر كله، ثق بالله تعالى ثقة تامة
إذا عرفنا الله حق المعرفة حَسُنَ ظننا به، و سوء الظن بالله و انتظار السيء من الأحداث ليس إلا من جهلنا به تعالى…فليكن تعاملنا معه على حسب صفاته و ليس أعمالنا فحاشاه أن يعاملنا بالمثل فهو أكرم و أجل من ذلك.
|
|
لا بد وأنك “خاصة في الأيام القليلة الماضية” قد سمعت بما سيكون أكثر الأفلام شهرة لعام 2014 .. The Interview الذي ومن خلال طرحه للكوميديا السياسية جذب انظار الكثير من الناس بوجود تباين واضح في الآراء، من يريد مشاهدة الفيلم ومن لا يريد، مما سبّب خلق أزمة كبيرة عانت منها سوني ودعتها للتخلي عن عرض الفيلم بالكامل ولكنها غيرت قرارها في النهاية واعتمدت نشر الفيلم وعرضه بشكل محدود في الولايات المتحدة بالإضافة إلى عرضه على شبكة الانترنت لمشاهدته باسهل واسرع الطرق.
لقد حظيت بفرصة مشاهدة الفيلم في هذه الفترة القصيرة، وأريد مشاركة رأيي الشخصي فيه معكم .. إذاً كيف كان فيلم The Interview الذي يمكن اعتباره دون شك الحدث السينمائي الأكثر إثارة للجدل والأشهر لعام 2014؟
بالطبع، لم يتمتع هذا المشروع عند إنطلاقه بهذه السمعة الكبيرة والصدى الإعلامي الضخم، لكن تهديدات كوريا الشمالية وغيرها من الأحداث الحقيقية ساهمت كثيراً في رفع مستوى التوقعات والترقّب لمشاهدة هذا الفيلم .. حقيقةً هذا ليس بالأمر الجيّد تحديداً لفيلم The Interview الذي لم يكن الأفضل أو الأجمل أو الأكثر متعةً لهذا العام، بل كان فيلماً عادياً، ممتعاً في مناسبات عديدة، مضحك في مناسبات أكثر، ومزعج أو مسيئ في لقطات أخرى.
حيث انطلق الفيلم من مبدأ السخرية وانتهى بها .. سخرية لم تقتصير أبداً على كوريا الشمالية وزعيمها، بل بالفعل تقريباً كل ما جاء في هذا الفيلم كان عبارة عن سخرية! بالنظر إلى طابعه السياسي ستشعر بوجود ضعف واضح لدى النص في هذا المجال حيث ابتعد عن العمق الإنساني، الكلمات المحفزة أو أي شيء له علاقة بالابتعاد عن السخرية الكوميدية، أي أن الفيلم حمل رسالة معينة لن يتم تقديمها لك عبر نصه المكتوب بل عبر قصته الكاملة التي تشرح وتلخص ما لا تستطيع الكلمات في بعض الأحيان عرضه.
لا أنكر أبداً أن الفيلم حظي بمقاطعه المميزة، من خلال لحظة معينة ستشعر بقوة الفكرة المطروحة في منتصف السخرية الكوميدية المستمرة طوال مدة العرض إلى جانب أداء مميز جداً من جيمس فرانكو وبالطبع سيث روغين الذي ساهم أيضاً في إخراج الفيلم مع إيفان غولدبيرغ في ثاني أعمالهما الإخراجية بعد فيلم العام الفائت This is the End، إخراج مميز بالفعل حتى لو تعلق الأمر بفيلم كوميدي إلا أن إضافة القليل من مقاطع الأكشن الجيدة كانت فكرة مميزة وإيجابية لهذا العمل السينمائي.
مضحك بشكل منصف، ممتع على نحو كبير، ولكن يبقى السؤال إذا استخلص هذا الفيلم متعته عن طريق السخرية أو عن طريق الكوميديا، فلنفترض أن شخصية الزعيم الكوري خيالية هل سيبقى الفيلم مضحك على المستوى ذاته!؟ على كل حال مستوى الكوميديا لم يكن مفاجئاً، فهو شبيه جداً بأسلوب الثنائي سيث روغين وجيمس فرانكو أي لا يمكنك أن تتفاجئ من هذه الناحية أبداً أو حتى بسبب بعض الأفكار، المقاطع، أو الكلمات المطروحة أمام الشاشة الذي وبسببها تم تصنيف الفيلم عمرياً R أيRestricted .. أمر يمكنك معرفة المزيد عنه هنا!
لنتحدث قليلاً عن قصة الفيلم قبل أن نتابع في الحديث عن جودته، حيث تدور أحداثه حول شخصيتين رئيسيتين، مقدم برنامج سطحي “عن المشاهير” يدعى ديف سكايلارك (جيمس فرانكو) ومنتجه (سيث روغين)، يحظى كلاهما بفرصة مقابلة معجب مفاجئ لهم ألا وهو زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون (راندال بارك)، فيتم تجنيدهما لاحقاً من قبل وكالة الـ CIA لاغتيال هذه الشخصية، أثناء ذهابهما إلى أكثر البلاد انعزالاً في العالم، لتتحول مهمة العاملين في مجال الترفيه إلى مهمة اغتيال سريّة لواحد من أغرب الشخصيات السياسية في العالم. من الأسماء الأخرى التي ظهرت في هذا الفيلم ليزي كابلان، ديانا بانغ، تيموثي سايمونز ورييس آليكساندر. شهد الفيلم أيضاً ظهور عدد من الشخصيات الحقيقية التي كان لها إضافتها الخاصة في هذا الفيلم مثل ظهور المغني الشهير ايمينيم.
لا أعلم عن ماذا ساتحدث الآن، فما زال الوقت مبكراً لأخذ نظرة شاملة على الرأي العالمي حول هذا الفيلم، ولكن ما نشاهده هو انتشاره الكبير والواسع حيث أصبح من أكثر الفيديوهات شعبية على اليوتيوب خلال فترة امتدت ليومين فقط، أمر لا يُصدق بالفعل ما يحدث لهذا الفيلم إعلامياً ولكن من ناحية أخرى لا أحد عليه انتظار الكثير من هذا الفيلم، فهو ليس أفضل كوميديا في هذا العام وليس أفضل كوميديا للثنائي جيمس روغين وسيث روغين لكن أيضاً ليس أسوأها.
هناك الكثير من الأسئلة التي علينا مناقشتها، ما إذا استحق هذا الفيلم كل ما حدث من تهديدات، اختراقات، انسحابات أو حتى مشاكل في الإنتاج بسبب ما طرحه حول كوريا الشمالية، أنا لا اعتقد ذلك، فكما ذكرت الفيلم انطلق من ناحية السخرية ولم يقدم سوى القليل من الإحصائيات أو المحادثات السياسية القوية ليصنع جرحاً في قلوب من لا يعلم أو من يعلم ولا يفهم.
أظن أن الكوميديا قد تكون فكرة جيدة لنقل ما يحصل أحياناً في بعض أجزاء العالم، ومن لا يعلم شيء عنه هذا دليل أيضاً تم شرحه ووضعه في الفيلم، ففي بعض الأحيان عليك أن تذهب لتشاهد بنفسك وفي أحيان أخرى عليك مشاهدة فيلم ما لتعرف ما يحصل، لكن الواقع الحقيقي صعب وجريح، ومبالغة حكومة كوريا الشمالية لم تكن بهذا السوء لو لم يكن الموضوع الأساسي للفيلم أو طريقة المناقشة فيها جزء مرير من الحقيقة الديكتاتورية التي تفرضها دوماً على شعبها وبلادها، وليس انطلاقاً من أي مبدأ أنا اتحدث بالوقائع الطبيعية من خلال تقييمي لهذا الفيلم الممتع، كوريا الشمالية بلد ليس غريب عن معظم دولنا العربية واقعة تحت الحكم الاستبدادي الشمولي والفاشي وأنا لست أبداً بحاجة إلى فيلم مثل The Interview ليذكرني بهذا الأمر!
نهايةً أحب تهنئة سوني على نجاحها في عرض هذا الفيلم بالرغم من الضغوطات الكبيرة والتهديدات العديدة المباشرة التي تعرضت لها، كما ذكرت سابقاً .. كوميديا متوسطة، أسلوب واضح مكشوف لسيث روغين وأداء لا يُعلى عليه من أبطال هذه الملحمة الكوميدية.
أريد من الجميع الآن مشاركة رأيه حول هذا الفيلم فهو دون شك يحتوي على الكثير لمناقشته، مشاهدة سعيدة، ومتعة كبير
|



0 التعليقات:
إرسال تعليق