الاثنين، 16 فبراير 2015

لية الناس فرحانة بدخول خدمات الPaypal مصر

 لية الناس فرحانة بدخول خدمات الPaypal مصر

لن يمكنك أبدًا تخيل كيف ستكون نهايات مشروعك في بداياته .. و كان هذا هو حال ماكس رافاييل ليفشن Max Rafael Levchin طالب علوم الكمبيوتر الواعد في جامعة إلينوي، حينما بدأ مشروع غير خريطة التعاملات النقدية الالكترونية على سطح الأرض .. شركة باي بال PayPal.
Pay Pal Logo 
اهتم ماكس ليفشن Max Levchin بأنظمة التشفير على وجه الخصوص في علوم الكمبيوتر، وأكب عليها يدرس تفاصيلها ودقائقها، دون أن يدري أن هذه الدراسة ستكون بداية غير متوقعة وتأسيس غير محسوب له لأكبر بنك الكتروني على سطح الأرض. 
Max _levchin
البداية الحقيقية لشركة باي بال PayPal
قد يظن ظان أن باي بال PayPal قد تم التخطيط لها من الأساس لتكون شركة تعاملات نقدية وتحويل أموال عبر الإنترنت (أو بنك الكتروني كما اُصطلحت التسمية هذه الأيام، وكذلك بوابة دفع Payment Gateway)، بل بدأ الأمر  ببطاقة تشفير!
كان لدى ليفشن في الجامعة أصدقاء مشرفين على خوادم Servers الجامعة، وكان يتوجب عليهم كل مرة يدخلوا فيها إلى أحد هذه السرفرات استخدام بطاقة تشفير خاصة بغرض الأمن والحماية، ومع كثرة الأجهزة التي يشرفون عليها، زادت عدد تلك البطاقات في أيديهم، وسببت لهم إزعاجًا شديدًا في حملها، فضلًا عن اختلاطها مع أشباهها لدى الاستخدام. 
قام ماكس بتصميم جهاز تشفير يقوم بعمل تلك البطاقات مجتمعة، بل ويمكن إضافة بيانات بطاقات أخرى على ذاكرته. وقام بتصميم هذا التطبيق ليتوافق مع أجهزة المساعد الشخصي PDA (Personal Digital Assistant) من نوعيةPalm Pilot والتي كانت منتشرة للغاية وقتها. سبب هذا التطور سعادة كبيرة لأصدقاء ليفشن حيث استغنوا بهذه الطريقة عن البطاقات الكثيرة المملة، واستخدموا أجهزة الـ PDA الشخصية بصورة عملية. 
نتيجة هذا الأمر فكر ماكس أنه ربما يلقى هذا التطبيق قبولاً لدى شركات كثيرة، فجاءته فكرة إنشاء شركة قائمة بذاتها تعمل على تطوير هذا التطبيق وبيعه للشركات. 
التقى ليفشن بـ (بيتر ثيل Peter Thiel) مدير إحدى الشركات التي تقوم بتمويل المشاريع الناشئة، واقترح عليه فكرة إنشاء شركة لبرمجة وبيع هذا التطبيق. 
وافق بيتر على الفكرة وأصبح هو المدير التنفيذي CEO للشركة الجديدة التي أسموها Link Field وتولى ليفشن العمل الذي يحبه .. برمجيات التشفير. 
للأسف لم تلق الشركة النجاح المتوقع، فلم يكن لدى الشركات – في ذلك الوقت – اهتمام ببرمجيات التشفير، فقام ليفشن بالتوجه إلى المستخدم العادي المهووس بحمل أجهزة PDA، فلم يلق نجاحًا كذلك. 
لم يسبب هذا الفشل المؤقت أي إحباط لفريق العمل (وركّز جيدًا في هذه النقطة) فاجتمعوا للتشاور عن الكيفية التي بها يستطيعون استخدام هذا التطبيق لجلب النتائج المتوقعة. 
تساءلوا: ما هو أثمن شيء يمكن وضعه على جهاز PDA ليكون برفقة المستخدم العادي في تنقلاته؟ 
فكانت الإجابة: المال. 
جاءت هذه الإجابة بعد 5 أشهر من العمل الشاق في الترويج والتسويق بدون عوائد، وكان من الممكن أن يتم غلق الشركة، وتسجيلها تاريخيًا كتجربة فاشلة لشركة تشفير، ولكن حماس فريق العمل، وعلى رأسهم أشخاص مثل ماكس ليفشن وبيتر ثيل كان الحافز الأساسي لهذه الفكرة التي حملت بذور النجاح.
كانت الفكرة قائمة على هوس الناس باستخدام أجهزة PDA ورغبتهم في حملها معهم باستمرار، وكذلك رغبتهم في الوصول أكثر إلى الإنترنت من أي مكان (وكان هذا له أبعاد أخرى في المستقبل)، فكانت فكرة برنامج التشفير تتلخص بأن يتم شحن جهاز الـ PDA (من نوعية Palm Pilot تحديدًا) برصيد نقدي، يحمله معه المستخدم أينما ذهب، فإذا دخل مطعم على سبيل المثال وأراد أن يحاسب على غذائه، يقوم بنقل رسالة مشفرة عبر الآشعة تحت الحمراء Infrared من حساب العميل إلى حساب المطعم، فتُخصم قيمة الوجبة من رصيد العميل، وتنتقل إلى رصيد المطعم. 
Palm -pilot -customized -logo
هذه الفكرة وحدها جلبت لهم تمويل مبدئي قدره 4.5 مليون دولار، وعليها تم تغيير اسم الشركة إلى كونفينيتي Confinity. 
بدأ العمل بحماس لتوظيف المزيد من العاملين في قطاع التقنية بالشركة، وانتشر التطبيق واشتهر حتى أن معدلات الزيادة اليومية لاستخدامه قد جاوزت الـ 300 عميل يوميًا (تذكر أننا عام 1998). ومع هوجة إنترنت بدأت الشركة في توفير تطبيق مماثل للعمل عبر الإنترنت وأسمته ... باي بال PayPal وأطلقت الموقع على الدومين PayPal.com وأطلقته في نوفمبر 1999. 
كانت خطوة إطلاق موقع باي بال PayPal هي أذكى خطوة على الإطلاق – حتى ولو لم تكن محسوبة على قدر حجمها وقتها – فقد واكبت التطور الطبيعي للإنترنت العالمية ودفعت بباي بال كأول بوابة دفع الكترونية Payment Gateway على الإنترنت تتطور مع الزمن لتحظى بهذه السمعة الآن. 
لتشعر بهذا الفارق الآن سأخبرك بأمر مضحك حدث مع شركة كونفينتي ... بعد إطلاق موقع باي بال جاءها الكثير من العملاء يطلبون هذه الخدمة على الإنترنت فقط، ورفضت الشركة ذلك، ولكن تزايد عدد مستخدمي هذه الخدمة على الإنترنت أكثر من خارج الإنترنت (يُقال أنه قد وصل إلى 1,500,000 عميل). ولأن العميل هو الذي يقود السوق في الأساس، فقد قامت الشركة بتفعيل هذا الأمر .. المضحك في الأمر هو أنه بعد مرور فترة قصيرة من الزمن تم إيقاف تطوير التطبيق، ثم إلغاء الخدمة من على أجهزة PDA – أساس هذا البزنس – والسماح بها فقط على موقع باي بال PayPal.
باي بال PayPal وقصة الاستحواذ من قبل eBay
موقع eBay موقع مزادات شهير بدأ أيضًا مبكرًا على الإنترنت، وكان الرابط الملحوظ بينه وبين باي بال PayPal هو أن نصف عملاء eBay يدفعون من خلال موقع PayPal. 
Ebay -logo
نعود إلى الحديث عن الرؤية المستقبلية في عالم البزنس .. بمثل هذه الرؤية رأت إيباي eBay أن هذا التطور سينتج عنه منافس قوي في عالم بوابات الدفع الالكترونية، وخاصة أنه في عام 2000 وصل عدد عمليات الدفع في موقع eBay عبر موقع PayPal إلى 1,000,000 عملية دفع (مليون عملية). 
كانت التعاملات المادية تتم عبر موقع X.com المملوك لإيباي eBay – المنافس الأكبر والأوحد لباي بال PayPal في ذلك الوقت – فعرضت إيباي عبر X.com صفقة اندماج مليارية. تزامن ذلك مع طرح باي بال PayPal أسهمها في البورصة (كان ذلك في عام 2001) فقامت إيباي eBay بعرض مبلغ مليار ونصف المليار دولار كثمن لصفقة الاندماج، ووافق ليفيشن وثيل وتم الإندماج في نهاية أكتوبر عام 2002. 
بعد الاندماج بفترة، انقطعت الصلة بين بيتر ثيل وباي بال لانشغاله بإدارة مشاريع أخرى، بينما ظل ماكس ليفشن في إدارة قسم التقنية يضع بها خلاصة إبداعه وأفكاره لتطوير النظم الأمنية لباي بال PayPal لمواجهة حالات الاحتيال المتزايدة (أحدها كانت 10 مليون دولار في شهر واحد) ثم تركها بعد فترة قصيرة. 
باي بال PayPal في مصر
حينما بدأ نشر الخدمة على مستوى عالمي كانت مصر من ضمن الدول المسموح لها باستخدام باي بال PayPal ولكن بسبب حالات الاحتيال التي حدثت على الشركة تم حظر بعض الدول، من بينها مصر. 
ظل هذا الحظر لفترة طويلة، قبل أن يتم السماح باستخدام باي بال PayPal في مصر مرة أخرى، ولكن كإرسال للنقود فقط، وفي 8 أكتوبر 2014 تم السماح لمصر بإرسال واستقبال النقود، غير أن التجارب الأولية للمستخدمين تشي بأن الحسابات لم تُفعّل بعد، حيث لم يستطيع الكثير منهم تنشيط حسابه وربطه بحسابه البنكي أو الفيزا الخاصة به. 
كيف يعمل باي بال PayPal ؟
باي بال PayPal بوابة دفع الكترونية تستطيع من خلالها شحن رصيدك بأي مبلغ من المال، أو ربطه بحسابك البنكي أو بطاقتك الائتمانية، أو حتى بأي بطاقة إنترنت مدفوعة مقدمًا. من خلال هذا الشحن تستطيع الشراء من أي موقع على الإنترنت من خلال منح البريد الالكتروني الخاص بك فقط. 
تستطيع كذلك تحويل النقود إلى المستخدمين مثلك مع التنويه عن غرض التحويل. لك حد أقصى – كفرد – من التحويل اليومي يصل إلى 10 آلاف دولار، ويزيد هذا الحد بالطبع للحسابات الخاصة بالشركات. 
الشركات المعتمدة في باي بال يمكنها الحصول على بطاقة خاصة من باي بال تسمح لهم بالسحب الفوري من حساباتهم من أي مكان في العالم من خلال ماكينات ATM، بالطبع بعد تطبيق الشروط الخاصة بحسابات الشركات. 
باي بال PayPal الآن هو أكثر علامات التعاملات النقدية على الإنترنت أمانًا وثقة ومصداقية، وتقوم باي بال PayPal بتطوير خدماتها يومًا بعد يوم حتى تستطيع مواكبة التحديثات والتحديات التي يواجهها الأمن المعلوماتي على الإنترنت. 
إيرادات باي بال PayPal السنوية وصلت في 2013 إلى 6.6 مليار دولار، وتقول الإحصائيات أن أكثر من 150 مليون مستخدم يجري أحد تعاملاته النقدية عبر الإنترنت من خلاله بشكل يومي. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More